نشر بتاريخ: 2026/01/02 ( آخر تحديث: 2026/01/02 الساعة: 16:17 )

«أطباء بلا حدود»: سحب «إسرائيل» تسجيل المنظمة ضربة خطيرة للعمل الإنساني

نشر بتاريخ: 2026/01/02 (آخر تحديث: 2026/01/02 الساعة: 16:17)

متابعات: اعتبرت منظمة أطباء بلا حدود أن تهديد إسرائيل بسحب تسجيلها ،وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية يشكل محاولةً مغرِضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها في غزة والضفة الغربية، في انتهاك لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأكدت المنظمة في بيان صحفي، أنه من غير المقبول أن يُحرَم المدنيين من المساعدة الطبية تحت أي ظرف، ومن المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلةً للعقاب الجماعي.

واضافت المنظمة "لقد حان وقت التحرك، إذ تصعّد إسرائيل هجومها الخطير على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بشكل مباشر، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدَّمة للمدنيين".

وأعربت أطباء بلا حدود عن رفضها بشكل قاطع الادعاءات التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.

وشددت المنظمة على أنها لا تقوم أبدًا، عن علم، بتوظيف أي شخص يشارك في أنشطة عسكرية، معتبرة أن "ذلك يتعارض ذلك مع قيمها الأساسية ومبادئها الأخلاقية".

وتابعت منظمة أطباء بلا حدود "إذا كانت الأوصاف التي تنقلها فرقنا عمّا تراه بأمّ العين في غزة غير مستساغة للبعض، إذ تشمل الموت والدمار والتداعيات الإنسانية الناجمة عن عنف الإبادة، فالمسؤولية تقع على عاتق من يرتكبون هذه الفظائع، لا على من يتحدّثون عنها".

وأبدت المنظمة مخاوف مشروعة إزاء شروط التسجيل التي تفرض مشاركة المعلومات الشخصية لموظفيها الفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية، وهي مخاوف تتفاقم بعد مقتل 15 من زملائها في المنظمة على يد القوات الإسرائيلية.

وعدت اشتراط تسليم قوائم بأسماء الموظفين مقابل السماح بالوصول إلى الأراضي تجاوزًا فاضحًا، يقوّض استقلالية العمل الإنساني وحياده، ويزداد خطورة في ظل غياب أي توضيح بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحسّاسة أو تخزينها أو مشاركتها.

وقالت أن الوزارة المعنيّة بعملية التسجيل تجاهلت طلباتها المتكرّرة لعقد اجتماع، وذهبت إلى اتهامها في وسائل الإعلام بإيواء من تصفهم بالمقاومين عن علم.

وتدعم منظمة أطباء بلا حدود واحدًا من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل ثلاث أمهات أثناء الولادة.

ولفتت المنظمة إلى أنه وعلى الرغم من أنّ هذا الدعم لا يرقى بأي شكل إلى تلبية حجم احتياجات الفلسطينيين، إلا أنّ سحبه سيؤدي إلى كلفة مروّعة.

وشددت على أن إقدام إسرائيل على منع أطباء بلا حدود وعشرات المنظمات الأخرى من تقديم خدماتها للفلسطينيين، بعد أن دمّرت القوات الإسرائيلية النظام الصحي في غزة، يمثّل تصعيدًا إضافيًا للهجمات التي يتعرّض لها الفلسطينيون منذ عامين.

وقالت إن ما يتوافر اليوم من خدمات للناس في غزة أقلّ بكثير ممّا تقتضيه الاحتياجات الفعلية، وذلك تحديدًا بسبب الحصار والقيود التي تفرضها إسرائيل، واليوم تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى حظر ما تبقّى أصلًا من مساعدات وخدمات محدودة.

وتواصل أطباء بلا حدود السعي إلى الانخراط مع السلطات الإسرائيلية حتى نتمكّن من الحفاظ على خدماتنا الحيوية ودعم النظام الصحي المدمَّر في غزة ، معتبرة أن السماح بدخول المساعدات الإنسانية ليس فضلًا، بل التزام يفرضه القانون الدولي ،واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الفلسطينيون إلى تكثيف الخدمات، لا إلى تقليصها.

وقالت أطباء بلا حدود أن القوات الإسرائيلية أقدمت على قتل وجرح مئات الآلاف من المدنيين، ودمّرت عمدًا البنية التحتية الأساسية، واستهدفت الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني والصحافيين.

كما سيطرت على أكثر من نصف قطاع غزة، ودفعت السكان إلى مساحات تتقلّص يومًا بعد يوم، في ظروف غير إنسانية، وافتعلت نقصًا في مقوّمات الحياة الأساسية عبر منع دخول السلع الضرورية وتأخيرها، بما في ذلك الإمدادات الطبية.

وبدأت حكومة الاحتلال إجراءات لإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية، من بينها منظمة "أطباء بلا حدود"، بزعم عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية.