إدانات أوروبية واسعة لقرار إسرائيل حظر منظمات إغاثة في غزة وتحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
إدانات أوروبية واسعة لقرار إسرائيل حظر منظمات إغاثة في غزة وتحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
الكوفية لندن – أدانت عدة دول أوروبية قرار إسرائيل إلغاء تراخيص ما لا يقل عن 37 منظمة إغاثة تعمل في قطاع غزة، محذّرة من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.
ونقلت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية أن غزة تشهد بالفعل أزمة إنسانية حادة، إذ يعتمد نحو 90% من السكان بشكل كامل على المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن القرار الإسرائيلي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية المتردية.
من جهته، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قرار حظر منظمات الإغاثة بأنه «شائن»، فيما حذّر وزراء خارجية عشر دول، من بينها المملكة المتحدة، من أن هذا الإجراء سيكون له «أثر بالغ» على وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وذكر تقرير الصحيفة أن القرار الإسرائيلي يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، الذي ينص على ضرورة تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية «بسرعة ودون عوائق»، كما يبدو متعارضاً مع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يُلزم إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات «بشكل كامل» إلى قطاع غزة.
وأضاف التقرير أن الأحوال الجوية الشتوية القاسية الأخيرة تسببت في تدمير آلاف الخيام، وإغراق الملاجئ المؤقتة، وانهيار مبانٍ متضررة جراء العدوان، ما زاد من معاناة السكان، في ظل احتياجات إنسانية وُصفت بأنها «غير مسبوقة».
وأشار التقرير إلى أنه رغم سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل فرض قيود مشددة على الإمدادات التي تدخل القطاع، حتى قبل قرار حظر منظمات الإغاثة. كما لفت إلى بطء التقدم في تنفيذ المرحلة الانتقالية الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق السياسي، أوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ظهرا بموقف متفائل خلال لقائهما في مارالاغو الأسبوع الماضي، غير أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد إزاء تعاطي نتنياهو مع الملف. وبحسب التقرير، لا تبدو إسرائيل راغبة في الانسحاب من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في غزة، وتصر على اشتراط نزع سلاح حركة حماس قبل أي انسحاب كامل.