طليب تكشف تفاصيل مشروع قرار في الكونغرس يصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية
نشر بتاريخ: 2026/01/12 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 13:09)

واشنطن – كشفت عضو مجلس النواب الأميركي، النائبة رشيدة طليب، تفاصيل مشروع قرار تقدمت به إلى الكونغرس يعترف بأن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن هذا التوصيف القانوني يفرض التزامات مباشرة على الولايات المتحدة بصفتها دولة موقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وقالت طليب إن مشروع القرار يستند إلى نصوص قانونية واضحة مأخوذة حرفيًا من الاتفاقية الدولية التي تعد واشنطن طرفًا فيها، مشددة على أن الخطوة لا تقتصر على توصيف سياسي أو أخلاقي، بل تُلزم الولايات المتحدة بتفعيل التزاماتها القانونية تجاه ما يجري في قطاع غزة.

وانتقدت النائبة الأميركية ذات الأصول الفلسطينية مشاركة الولايات المتحدة فيما وصفته بالإبادة، مؤكدة أن واشنطن، رغم قدرتها على وقف ما يحدث منذ سنوات، لم تفعل ذلك، وقالت: «كان بإمكان بلدنا إيقاف هذا منذ وقت طويل، لكن ذلك لم يحدث، وارتُكبت جريمة حرب تلو الأخرى أمام أعيننا».

وشددت طليب على ضرورة الاستمرار في تسمية ما يجري في غزة باسمه القانوني، مؤكدة: «لا أريد أن نتوقف عن الحديث عن غزة، ولا أن نتوقف عن تسمية ما يحدث باسمه الحقيقي: إنها إبادة جماعية».

وأوضحت أن مشروع القرار قُدّم بالتزامن مع ذكرى اعتماد اتفاقية منع الإبادة الجماعية في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، ويهدف إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة، رغم كونها دولة موقعة على الاتفاقية، لا تطبق التزاماتها القانونية فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.

وبيّنت أن نص القرار لا يكتفي بالتوصيف السياسي أو الأخلاقي، بل يطالب بتفعيل الالتزامات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية، مشيرة إلى أن المشروع يحظى حتى الآن بدعم نحو 21 نائبًا في مجلس النواب.

ولفتت طليب إلى أن إقرار مشروع القرار يعني اعتراف الولايات المتحدة بأن الحكومة الإسرائيلية ترتكب إبادة جماعية، الأمر الذي يترتب عليه قانونيًا اتخاذ إجراءات محددة، من بينها وقف التمويل العسكري وفرض حظر على تصدير السلاح.

وينص مشروع القرار على أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية تُلزم الدول الموقعة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها، بما يشمل التحقيق في التواطؤ المحتمل لأفراد وشركات، والامتثال لأوامر المحاكم الجنائية الدولية، وفرض عقوبات قانونية مستهدفة.

وأشارت طليب إلى أن المشروع يواجه مقاومة داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، خصوصًا من جهات تسعى لتجنب استخدام مصطلح «إبادة جماعية» لما يحمله من تبعات قانونية، موضحة أن هناك مجموعات ضغط تعمل بقوة لمنع استخدام هذا المصطلح لأنه يفعّل اتفاقيات قانونية ملزمة تشارك فيها الولايات المتحدة.

وأكدت أن قيادة مجلس النواب لم تعترف حتى الآن رسميًا بأن ما يحدث في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، ما يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تمرير القرار، الذي لم يُحدد بعد موعد التصويت عليه. لكنها شددت على أن أهمية المشروع لا تقتصر على فرصة إقراره، بل تكمن أيضًا في كونه أداة سياسية وتنظيمية للضغط الشعبي ومساءلة المشرعين.

وختمت طليب بالإشارة إلى أن الرأي العام الأميركي يشهد تحولات متسارعة تجاه ما يجري في غزة، موضحة أن غالبية الأميركيين من الديمقراطيين والجمهوريين باتوا يعترفون بأن ما يحدث في القطاع إبادة جماعية، ويؤكدون أهمية وقف التمويل العسكري، مشددة على أن الضغط الشعبي سيتواصل حتى في حال عدم تمرير مشروع القرار، مع تصاعد المطالبات بفرض العقوبات وحظر السلاح.