"العدل الدولية" تنظر في إبادة أقلية الروهينغا المسلمة
نشر بتاريخ: 2026/01/12 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 18:25)

لاهاي - بدأت محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، أولى جلسات النظر في تهم ارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.

وتمثل جلسات الاستماع الحالية التي تستمر مدة ثلاثة أسابيع، المرة الأولى التي تستمع فيها محكمة دولية إلى روايات ضحايا بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وستُعقد هذه الجلسات خلف أبواب مغلقة، ولن تكون مفتوحة للجمهور أو وسائل الإعلام، لأسباب تتعلق بالحساسية والخصوصية.

وكانت غامبيا قد رفعت دعوى أمام المحكمة عام 2019، بدعم من منظمة التعاون الإسلامي، متهمة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا في ولاية راخين الغربية النائية (أراكان سابقا).

وخلال جلسات الاستماع الأولية عام 2019، رفضت زعيمة ميانمار آنذاك أونغ سان سو تشي اتهامات غامبيا، وادعت أنها اتهامات "ناقصة ومضللة".

وتستند القضية إلى نتائج بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، خلصت إلى أن الحملة العسكرية التي نفذتها ميانمار عام 2017، وأدت إلى فرار نحو 730 ألفا من الروهينغا إلى بنغلاديش، تضمنت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية.

ورُفعت الدعوى بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، وتعرّف الإبادة الجماعية بأنها الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، وتشمل القتل وإلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمير الجماعة.

ونظرا لكون ميانمار وغامبيا من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فإن هذا يمنح محكمة العدل الدولية صلاحية النظر والفصل في هذه القضية من الناحية القضائية.

وتعد هذه أول قضية إبادة جماعية تُبحث بشكل شامل أمام محكمة العدل الدولية منذ أكثر من عقد، ويُتوقع أن تترك تداعيات قانونية تتجاوز حدود ميانمار، وقد تؤثر في مسار الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد "إسرائيل" بشأن إبادة جماعية في قطاع غزة.

وقال رئيس آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار، نيكولاس كومجيان، في تصريحات صحفية، إن القضية "قد تضع سوابق حاسمة في تعريف الإبادة الجماعية وكيفية إثباتها، وكيفية معالجة الانتهاكات".