إسرائيل تدرس الانسحاب من اتفاق مكافحة أزمة المناخ إثر ضغوط أميركية
نشر بتاريخ: 2026/01/21 (آخر تحديث: 2026/01/21 الساعة: 17:27)

متابعات: تبحث وزارة الخارجية الإسرائيلية في أعقاب ضغوط أميركية في احتمال انسحاب إسرائيل من اتفاق باريس لمكافحة أزمة المناخ.

وعقد الوزارة مداولات أولية حول الموضوع، أمس، وستعقد مداولات أخرى اليوم، الأربعاء. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر حكومي رفيع تحذيره من أنه ستكون لقرار بالانسحاب من اتفاق المناخ عواقب وخيمة على الاقتصاد والدبلوماسية الإسرائيلية، وشدد على أن قرارا كهذا "سيكون رسالة للسوق والعالم بأننا لا نعترف بخطورة أزمة المناخ.

يشار إلى أن الحكومات الإسرائيلية ، اعترفت حتى الآن بأزمة المناخ وتعهدت بمواجهتها والالتزام بالتعهدات الدولية في اتفاق باريس، الذي تم التوصل إليه في مؤتمر المناخ الدولي، في العام 2015، كما أيدت الحكومة الحالية سن قانون المناخ كي تتمكن إسرائيل من الالتزام بالتعهدات الدولية.

وقال المصدر الحكومي إنه تم إقصاء مسؤولين في وزارة حماية البيئة وفي مجلس الأمن القومي عن المداولات التي عقدت أمس. وأضاف أن الاقتصاد الإسرائيلي سيتأثر سلبا من الانسحاب من اتفاق باريس، وأن "هذه ستكون رسالة لجميع المستثمرين بأن إسرائيل تهمل تعهدها. ونحن نلحق ضررا بأنفسنا".

ويلزم اتفاق المناخ الدول بتقليص انبعاث غاز الدفيئة من أجل منع ظاهرة الاحتباس الحراري. وجميع دول العالم موقعة على الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة التي انسحبت منه خلال ولاية إدارة ترامب. وأوعز ترامب مؤخرا بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الإطار وذلك بهدف وضع مصاعب أمام إدارات أميركية من العودة إلى الاتفاق في المستقبل.

وجاء في تعقيب المنظمة البيئية الإسرائيلية "الاتجاه الأخضر" أن "الانسحاب من اتفاق باريس هو خطر على جميع مواطني إسرائيل. ويعني الانسحاب استمرار التلوث القاتل، الذي يزهق حياة أكثر من 5000 إسرائيلي سنويا، بدون جهوزية سياسية. ونحن نتجه إلى كارثة معلنة: إسرائيل تنسحب من اتفاقيات دولية بالغة الأهمية، وفي موازاة ذلك تؤخر وزارة المالية قانون المناخ المحلي".

وأضافت المنظمة أن "جميعنا سندفع ثمن هذا الإخفاق السياسي لأجيال قادمة. والحل المناسب لهذا الخطر هو سن قانون مناخ يحمي المواطنين من كوارث المناخ المتطرفة والمتزايدة علينا، قبل أن يصبح الوقت متأخرا".