رام الله: استعرض رئيس الحكومة محمد مصطفى، ووزير المالية اسطيفان سلامة، خلال جلسة الحكومة، اليوم الإثنين، الجهود المبذولة لتأمين صرف دفعة من الراتب للموظفين العموميين خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب الالتزامات الأخرى تجاه الموردين، خاصة ما يتعلق منها بالقطاعات الحيوية؛ لضمان استمرار الخدمات الأساسية، ورغم استمرار احتجاز الاحتلال لكامل أموال المقاصة.
إلى ذلك، أطلع وزير المالية المجلس على تحضيرات الإطلاق التجريبي لتطبيق يبوس وذلك مطلع الأسبوع المقبل لعدد من القطاعات، ويتبعه خلال فترة وجيزة الإطلاق الفعلي لمختلف قطاعات الموظفين، بعد التأكد من سلامة الإطلاق التجريبي ومعالجة أية مشكلات تقنية محتملة أثناء التجريب.
و افتتح رئيس الوزراء الجلسة، واضعًا أعضاء المجلس في صورة الجهود والتحركات التي يقودها الرئيس الفلسطيني على المستويات كافة، وآخرها صدور القرار بقانون معدل لقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، باعتباره أحد المسارات الهامة لتفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني، وتعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي.
إلى ذلك، حذّر مجلس الوزراء من تصاعد جرائم المستوطنين الإرهابية في مختلف مناطق الضفة ، من جنوبها إلى شمالها، وآخرها الهجمات التي استهدفت أمس بلدتي برقة ودير دبوان، وأسفرت عن وقوع عدد من الإصابات وحرق الممتلكات، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات عقابية فاعلة لوقف جرائم المستوطنين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، لا سيما أن هذه الاعتداءات تتزامن مع ممارسات إجرامية لقوات الاحتلال، وليس آخرها تنفيذ عمليات هدم في بلدة برطعة طالت عشرات المنازل والمنشآت.
كما حذّر المجلس من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ، في ظل استمرار الهجمات الدموية التي يشنها جيش الاحتلال يوميًا، وإغلاق عدد كبير من نقاط بيع الخبز بسبب النقص الحاد في الطحين، بالتزامن مع استمرار شح الأدوية والمستلزمات الإغاثية وإغلاق المعابر، بما يفاقم معاناة المواطنين وينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبًا الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته، ووقف اعتداءاته، و فتح المعابر بشكل فوري ومستدام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى المدنيين دون عوائق.
وفي سياق آخر، ناقش مجلس الوزراء تحضيرات وزارة التربية والتعليم العالي لعقد امتحان الثانوية العامة لحوالي 88 ألف طالب وطالبة في 46 دولة، وبشكل أساسي في الضفة الغربية و القدس وقطاع غزة ومصر.
ونظرًا لاستمرار عدوان الاحتلال على أهلنا في قطاع غزة وتدمير أغلبية المدارس، وللأوضاع غير المستقرة، فإن عقد امتحان الثانوية العامة في القطاع سيستمر إلكترونيًا للعام الثالث على التوالي، خصوصا في ضوء الخبرة المتراكمة على مدار العامين الماضيين لعقد أكثر من 100 امتحان إلكتروني لطلبة قطاع غزة، وبالتزامن مع ذلك، يجري العمل على تعزيز خدمة الإنترنت (الفايبر) في المدارس الحكومية في الضفة الفلسطينية، كجزء من خطة الحكومة لتعزيز البنية التحية الرقمية.
كما استمع مجلس الوزراء لإحاطة من وزير الصحة حول جهود توريد الأدوية إلى المراكز الصحية، والجهود التي تبذلها وزارة المالية ومختلف الجهات الحكومية لضمان استئناف التوريد بالتزامن مع العمل على تأمين موارد مالية من جهات شريكة ومانحة للتخفيف من نقص الأدوية. وبهذا الخصوص، صادق المجلس على زيادة كميات أصناف أدوية لمناقصة رقم (23/2025) لا سيما الأدوية الخاصة بأقسام الولادة.
في سياق آخر، وفي ضوء تكرار الحوادث المؤسفة لغرق أطفال في بعض المنشآت السياحية الترفيهية، جدّد مجلس الوزراء توجيهاته لجهات الاختصاص بتشديد عمليات الرقابة على إجراءات السلامة العامة وضمان القوانين السارية بهذا الخصوص، داعيًا في الوقت ذاته أصحاب هذه المرافق إلى توفير أقصى إجراءات السلامة والوقاية.
كما نسّب المجلس إلى الرئيس لاعتماد مشروع قانون معدل لقانون منظومة الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يتضمنه من تعديل وتنظيم لأدوار جهات الاختصاص لتعزيز كفاءة العمل وجودة الخدمات الإلكترونية، خاصة في ظل الخطوات المتسارعة لتنفيذ مبادرة الحكومة للتحول الرقمي.
وفي شأن آخر، صادق مجلس الوزراء على اتفاقيتي تعاون بين فلسطين والمغرب في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، وأخرى في المجال السياحي.