تصعيد متبادل بين أنقرة وتل أبيب يعيد رسم خرائط التوتر في شرق المتوسط
نشر بتاريخ: 2026/07/04 (آخر تحديث: 2026/07/04 الساعة: 21:08)

عد نحو ثلاث سنوات من تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل، لجأت تل أبيب إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في خطوة اعتُبرت ردا انتقاميا على أنقرة. فالرئيس التركي أردوغان، الذي اتخذ منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة موقفا شديد اللهجة تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، بات يواجه اليوم هواجس أوسع.

ولم تعد حدة التصريحات المتبادلة بين إسرائيل وتركيا تُعد مجرد سجال سياسي عابر، بل ينظر إليها كثيرون باعتبارها انعكاسا لمخاوف متزايدة من التحولات الإقليمية التي قد تعيد رسم موازين القوى في شرق البحر المتوسط، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وأنقرة تقاربا متزايدا.

اتخذت إسرائيل قرارا، أُقر بالإجماع داخل الحكومة، بالاعتراف رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، خلال اجتماع مجلس الوزراء، إن الإبادة الأرمنية، رغم وفرة الأدلة التاريخية التي لا يمكن إنكارها، لا تزال تتعرض لحملة منظمة لإنكارها والتقليل من شأنها، تشمل إعادة كتابة التاريخ بصورة منحازة، وتقودها في المقام الأول الحكومة التركية.

وقبل يوم واحد من إعلان القرار، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الصهيونية بأنها تشكل تهديدا لبقاء تركيا.

وقال أردوغان: إن الأيديولوجيا الإبادةية والاحتلالية والتوسعية التي تُسمى الصهيونية لا تهددني أنا أو حزبنا أو تحالفنا فحسب، بل تهدد الجميع. وأضاف: حين نواجه الصهيونية فإننا لا نفعل ذلك من أجل أنفسنا أو لأسباب شخصية، وإنما دفاعا عن بقائنا وبقاء أمتنا.

وتأتي هذه التصريحات امتدادا للمواقف الحادة التي تبناها أردوغان مرارا ضد إسرائيل وبنيامين نتنياهو منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر واندلاع الحرب في غزة.