ترمب: سنقصف جسراً أو محطة كهرباء في كل مرة تستهدف فيها إيران سفينة بهرمز
نشر بتاريخ: 2026/07/22 (آخر تحديث: 2026/07/22 الساعة: 23:53)

واشنطن: قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً أو محطة كهرباء في إيران، في مرة تطلق فيها النار على سفينة بمضيق هرمز اعتباراً من الآن، في تصعيد جديد مع تعثر مسار التفاوض لإنهاء حرب إيران.

وأضاف في منشور على منصة "إكس"، أن ذلك سيشمل المحطات الواقعة بجوار العاصمة طهران أو داخلها.

وقال في منشوره، اعتباراً من هذه اللحظة، في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواءً كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة، أو طائرة مسيرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة كهرباء واحدة، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار العاصمة طهران أو داخلها.

وهدد ترمب، الثلاثاء، بتصعيد الحرب مع إيران، وإعادة الصراع إلى نقطة البداية، بشن هجوم باستخدام قنابل خارقة للتحصينات على "جبل الفأس"، القريب من منشأة نظنز النووية، والذي لم يتعرض لضربات خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، أو الحرب الحالية، في خطوة توسع نطاق الحرب إلى المنشآت النووية، مع وصول النزاع إلى "مفترق طرق".

وقال ترمب، سنستهدف تلك المنطقة على الأرجح قريباً جداً"، مكرراً تهديداً سابقاً باستهداف الجبل، مضيفاً أنه "لا يوجد ما يمكنهم فعله لمنع ذلك".

وتعتمد إيران على صواريخ ساحلية وزوارق سريعة وألغام ومسيّرات لمراقبة الملاحة في مضيق هرمز وتهديد السفن، بما يرفع كلفة التجارة والطاقة عالمياً.

كما هدد باتخاذ إجراءات عسكرية ضد جماعة الحوثي، التي تحظى بدعم إيراني منذ سنوات، إذا مضت في خطتها بعرقلة الملاحة في البحر الأحمر، الذي أصبح يمثل بديلاً متزايد الأهمية عن مضيق هرمز.

وإذا نفذ ترمب تهديده بتوجيه ضربة جديدة إلى جبل الفأس، فستكون أول هجمة على موقع نووي رئيسي منذ الضربة التي أمر بها في 28 فبراير.

وحتى الآن، جرى استثناء معظم المواقع النووية الإيرانية من الضربات الجديدة، ربما لأن قصفها مجدداً سيجعل من الصعب إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد، إذا كانت الولايات المتحدة جادة في ذلك.

غير أن مفتشين دوليين يعتقدون أنه من غير المرجح أن يحتوي موقع "جبل الفأس" على كميات كبيرة من اليورانيوم، إن وجدت أصلاً. وبدلاً من ذلك، يرجحون وجود أجزاء من أجهزة الطرد المركزي أو أجهزة مكتملة تحت الجبل، وهو هدف شديد التحصين يصعب تدميره حتى باستخدام أكبر القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات.

هدنة أو حرب واسعة

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قد قالوا إن إدارة ترمب أمام مفترق طرق في حرب إيران، وإنها تدرس خيارين، التوجه إلى وقف إطلاق نار جديد لمدة 10 أيام بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، أو شن حملة عسكرية أميركية إسرائيلية واسعة لـ"إجبار طهران على الرضوخ"، بعد هجمات أودت بحياة جنديين على الأقل، وإصابة 100 عسكري أميركي.

وأوضح المسؤولون لموقع "أكسيوس"، أن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن أي الاتجاهين سيسلك، ولكن الأيام القليلة المقبلة ستحدد أي المسارين سيسود، مع تضاؤل شهية استمرار الحرب المفتوحة التي تشل المنطقة.

وذكر مصدران إقليميان مطلعان لـ"أكسيوس"، أن قطر ومصر وباكستان ودولاً أخرى نقلت إلى الولايات المتحدة وإيران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن واشنطن تدرس المقترح، كما حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ خطوات قد تغلق نافذة الحل الدبلوماسي.

لكن واشنطن تستعد في الوقت نفسه لاحتمال فشل المفاوضات، إذ أرسلت خلال الأيام الأخيرة عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود إلى المنطقة، في إطار حشد قوات تكفي لتنفيذ تصعيد عسكري كبير.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش في حالة تأهب قصوى، ويستعد لاحتمال توسيع الحرب إلى حملة عسكرية واسعة، بالتنسيق مع الجيش الأميركي، خلال أيام.