تقارير إسرائيلية تكشف عن تحول تكتيكي لجيش الاحتلال في غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/10 (آخر تحديث: 2026/08/10 الساعة: 15:16)

تل أبيب: كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تغيير ملموس في السياسة الميدانية للجيش داخل قطاع غزة ، متمثلاً في الانتقال من استراتيجية "الهجوم الاستباقي" واستغلال الفرص الاستخباراتية إلى حالة من "الدفاع السلبي" والتريث التكتيكي، وسط ترجيحات بأن هذا التحول يأتي استجابة لضغوط سياسية وأمريكية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الاثنين، عن قادة وضباط ميدانيين يخدمون في القطاع تأكيدهم أن القوات تلقت تعليمات صارمة بتقليص العمليات الهجومية وتقييد أوامر إطلاق النار، حيث تم رفع مستوى الموافقات المطلوبة لتنفيذ أي هجمات خلف ما يسمى بـ "الخط الأصفر" إلى مستوى قيادة أركان الجيش والمستوى السياسي، مع استثناء حالات القتال المباشر وإزالة التهديدات الفورية عن القوات.

تغيير قواعد الاشتباك وتخوفات ميدانية

وأوضح ضباط ميدانيون في تصريحاتهم أن القطاع يشهد تراجعاً حاداً في الاستهدافات والاستهدافات الاستباقية مقارنة بالأشهر الماضية، مشيرين إلى أن السياسة الحالية تعتمد على "الانتظار وتلقي التأكيدات" قبل اتخاذ أي إجراء عسكري خلف خطوط التماس، وهو ما وصفوه بالتأرجح نحو استراتيجية رد الفعل بدلاً من المبادرة.

وأعرب القادة الميدانيون عن تخوفهم من الانعكاسات الاستراتيجية لتنسيق "الدفاع السلبي"، لافتين إلى أن التوقف عن العمليات الهجومية يمنح الفصائل الفلسطينية مساحة لإعادة تنظيم صفوفها والتعايش مع الواقع الجديد، ومحاولة استعادة القدرات التي فقدتها خلال جولات التصعيد السابقة.

موقف نتنياهو: رفض لخطط التهدئة ومطالب بإنهاء التسلح

وفي سياق متصل، رد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على التقارير المتداولة حول الترتيبات السياسية ووثائق التهدئة، معلناً رفض تل أبيب الصريح لوثيقة اقترحت مؤخراً تتألف من 15 نقطة لتسوية الأوضاع في القطاع.

وأكد نتنياهو خلال تصريحات صحفية التزام حكومته بعدم القبول بإنشاء دولة فلسطينية، مشدداً على أن أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة مرتهن بالتفكيك التام والكامل لسلاح حركة حماس والأسلحة الثقيلة. وأشار إلى وجود مفاوضات مستمرة مع الإدارة الأمريكية بشأن التصورات المستقبليّة للقطاع، مؤكداً استمرار القوات الإسرائيلية في إحباط التهديدات المباشرة.

تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت تؤكد فيه المصادر العسكرية الإسرائيلية أن القوات على الأرض تبقى في حالة تأهب لمواجهة أي خروقات أو تهديدات أمنية طارئة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية الجارية بين تل أبيب وواشنطن بشأن المرحلة القادمة.