8 دول عربية وإسلامية تندد بمخطط "E1" الاستيطاني
نشر بتاريخ: 2026/08/21 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 00:03)

عبر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية عن إدانتهم القاطعة لاستمرار سياسات "إسرائيل" الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم الكامل لمخطط "E1" الاستيطاني، وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس.

وجدد وزراء خارجية كل من مصر و الإمارات والسعودية وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا،  في بيان مشترك، اليوم الجمعة، إدانتهم للانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدوا أن هذه الممارسات لا تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، كما أنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتمثل تهديدا خطيرا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وحذر الوزراء من أن مخطط "E1"، يشكل تصعيدا خطيرا من شأنه المضي قدما في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما بين الضفة الغربية والقدس، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا وقابلة للحياة، على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس.

واعتبروا أن هذه الإجراءات تشكل "تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام"، وفي مقدمتها خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام الشاملة، بما تتضمنه من رفض قاطع للضم والتهجير القسري، فضلا عن الآليات المتوخاة لتنفيذها.

وجدد الوزراء التأكيد على أن حل الدولتين، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، "يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم".

كما حذروا من أن الإجراءات الرامية إلى تقويض هذا الحل من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

وأعربوا عن دعمهم للجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما في ذلك من خلال اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض العقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك مخطط "E1"، وكذلك الجهات التي تدعم أو تسهل أو تنفذ سياسات التوسع الاستيطاني والضم.

ودعوا إلى وقف أي دعم أو تمويل يسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها، مشددين أن غياب المساءلة "يسهم في استمرار الانتهاكات، ويقوض بصورة أكبر فرص تحقيق سلام عادل وشامل".

وحث وزراء الخارجية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط "E1" الاستيطاني، وإلغاء جميع التدابير المتخذة في إطاره، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالبوا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة بالاضطلاع بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني.

كما طالبوها بضمان حماية الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويُعد المخطط الاستيطاني "E1" أحد أخطر المشاريع التهويدية شرق القدس؛ إذ يهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالمدينة، مما يؤدي لقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس بالكامل عن عمقها الفلسطيني لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة.

وطرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط E1 شرقي القدس، وهو ما يعتبر انتقالا من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي.