كاتس يهاجم توم براك لرفضه سيادة إسرائيل على الجولان
نشر بتاريخ: 2026/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/23 الساعة: 00:08)

أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بيانا وصف بأنه "غير مألوف" بشأن الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور في محافظة إدلب السورية، مؤكدا أن العملية جاءت على خلفية ما وصفه بـ"التهديد التركي لأمن إسرائيل"، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وزعم كاتس في بيانه أن الجيش أوصى مرارا وتكرارا بتنفيذ الهجوم على مطار أبو الظهور في سوريا، في ضوء المعلومات الاستخباراتية التي وردت حول نوايا تركيا القيام بأعمال هناك من شأنها تهديد أمن الدولة"، وفق مزاعمه.

وأشار وزير الجيش الإسرائيلي إلى أنه تم الاتفاق على توجيه إنذار مباشر للنظام السوري على أعلى المستويات قبل الموافقة على الهجوم، وذلك في محاولة لمنعه، وقد تم ذلك بالفعل".

وأضاف أن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة أحيلت في الوقت نفسه إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة.

وتابع وزير الجيش في بيانه: "وبعد عدم تلقي أي رد، أذنت أنا ورئيس الوزراء للجيش الإسرائيلي بتنفيذ الهجوم، وقد نُفذ بنجاح. وقد تم ضبط أردوغان متلبسا وأجبر على التراجع"، وفق تعبيره.

ووصف كاتس رد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بأنه "مليء بالمغالطات والمواقف التي تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بشأن مرتفعات الجولان".

وفي وقت سابق أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الدولي، مشيرا في الوقت نفسه إلى تراجع مستوى الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وقال براك، خلال مقابلة مع المذيع ماريو نوفل عبر منصة "كلاش ريبورت"، بثت اليوم السبت، إن إسرائيل ما زالت تحتل الجولان خلافا لقرارات الأمم المتحدة وخلافا للنظام الدولي برمته، الذي يقول إن الجولان ملك لسوريا.

وتشير القرارات الأممية والأرقام المرتبطة بالجولان السوري المحتل إلى استمرار المسار الدبلوماسي الذي تقوده دمشق بهدف الحفاظ على وضعه القانوني، في مواجهة المحاولات الرامية إلى تغيير هذا الوضع أو الاعتراف بضم إسرائيل له.

ويستند هذا التحرك إلى قرارات دولية ومواقف قانونية، إلى جانب نشاط دبلوماسي مكثف، أسهم في رفع عدد الدول التي ترفض الاعتراف بضم إسرائيل للجولان من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025.

وفي سياق متصل، حذر براك من أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي يمكن أن تقود إلى مواجهة "مباشرة" مع تركيا، واصفا تلك الضربات بأنها "خطيرة ومقلقة".

وشكك براك في التبريرات التي قدمتها إسرائيل بشأن استهداف المطار، مستعرضا عدة احتمالات حول الدوافع وراء العملية. ومن بين هذه الاحتمالات، حصول إسرائيل على معلومات استخبارية تفيد بتحرك أصول عسكرية تركية باتجاه القاعدة، قبل أن تكشف عمليات التحقق عدم صحة هذه المعلومات.

كما لم يستبعد براك احتمال أن تكون إسرائيل قد تعمدت "استدراج الأتراك" واختبار رد فعل أنقرة من خلال نشر طائرات من دون إبلاغ مسبق، أو أن تكون هناك اختلافات في التقديرات بين المؤسسات الإسرائيلية، بما في ذلك جيش الاحتلال و"الموساد" ومكتب نتنياهو.

وحذر براك أيضا من أن "العواقب غير المقصودة لخطأ ما يمكن أن تكون بالغة الخطورة"، موضحا أن أي تحرك عسكري تركي ردا على الطائرات الإسرائيلية، من دون معرفة طبيعة النيات الإسرائيلية، قد يقود إلى تداعيات خطيرة.

وفي ما يتعلق بلبنان، استبعد براك احتمال إقدام إسرائيل على ضم أراض لبنانية، مشيرا إلى أن مستوى الدعم الأميركي لإسرائيل يشهد تراجعا، وأن قطاعات من الشباب المنتمين إلى الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة أصبحت أكثر معارضة للسياسات الإسرائيلية.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه نحو ما وصفه بـ الاعتدال، معتبرا أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تؤدي إلى تغير في المشهد السياسي.