ميرتس: ليس كل ما تفعله إسرائيل في غزة يمكن اعتباره دفاعًا عن النفس
نشر بتاريخ: 2026/09/01 (آخر تحديث: 2026/09/01 الساعة: 11:26)

برلين - قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن أفعال إسرائيل في قطاع غزة لا يمكن اعتبارها جميعًا ضمن إطار "الدفاع عن النفس"، مؤكدًا رفض بلاده لسياسات الاستيطان الإسرائيلية التي تستهدف الفصل بين القدس الشرقية والضفة.

وجاءت تصريحات ميرتس، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية العامة "ARD"، الاثنين، تناول خلالها موقف بلاده من إسرائيل والعلاقات بين البلدين.

ووصف ميرتس المصالحة بين ألمانيا وإسرائيل بأنها "واحدة من أعظم الأمور التي نجحت ألمانيا في تحقيقها" بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أن بناء هذه العلاقة لم يكن أمرًا بديهيًا في أعقاب الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية بحق اليهود خلال الحرب.

وقال إن ألمانيا تتحمل، لهذا السبب، مسؤولية خاصة في الدفاع عن "حق إسرائيل في الوجود"، مؤكدًا: "لن أتراجع مليمترا واحدا عن هذا الموقف".

لكن، وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت كل العمليات التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة خلال الأشهر والسنوات الماضية يمكن اعتبارها دفاعًا عن النفس، أجاب ميرتس بوضوح: "لا".

وفي ما يتعلق بالاستيطان، أشار المستشار الألماني إلى أن بلاده وجهت انتقادات شديدة لمشروع "E1" الاستيطاني الإسرائيلي، الذي يستهدف، بحسب ألمانيا، الفصل بين القدس الشرقية والضفة، مؤكدًا أن ما يجري "مخالف للقانون الدولي".

وشدد ميرتس على أن دعم ألمانيا لإسرائيل ليس غير مشروط، مستشهدًا بقرار برلين في أغسطس/آب من العام الماضي فرض قيود على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.

وتأتي تصريحات المستشار الألماني في ظل استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط اتهامات لإسرائيل بعدم الالتزام بعدد من بنود الاتفاق، بينها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات ومواد الإيواء والإعمار.

وكانت إسرائيل قد شنت، بدعم أميركي، حربًا على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت، وفق الأرقام الواردة في المصدر، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية، وفق المعطيات الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني وإصابة آلاف آخرين، إلى جانب انتشال مئات الجثامين من تحت الأنقاض.