التربية: الدوام الرسمي 5 أيام أسبوعيًا.. و3 أيام حد أدنى في بعض المناطق
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 23:06)

رام الله - أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026، أن الوزارة تعمل وفق أجندة رسمية تعتمد دوامًا مدرسيًا بواقع 5 أيام أسبوعيًا، معربًا عن أمله في وصول عدد أيام التعليم الوجاهي إلى أقصى حد ممكن، ومثمنًا موقف الاتحاد العام للمعلمين الداعي إلى تحقيق التوازن بين حقوق المعلمين ومصلحة الطلبة في ظل الظروف المالية والميدانية الصعبة.

وأوضح الخضور أن دوام 5 أيام يمثل النمط الطبيعي للعملية التعليمية، مع تفهم اعتماد 3 أيام كحد أدنى في بعض المناطق، مراعاةً لظروف المعلمين، ومؤكدًا ضرورة تجنيب الطلبة تداعيات الأزمة المالية والتباينات الميدانية.

وأشار إلى إمكانية توظيف التعليم الإلكتروني بواقع يوم واحد أسبوعيًا، كإحدى الآليات لتقليل الفاقد التعليمي وتنظيم أيام التعليم الوجاهي لتتراوح بين 3 و4 أيام، بحسب الظروف.

كما أعلن قرب إطلاق برامج تعليمية مساندة ضمن برنامج "سيرتك" لمعالجة ضعف التحصيل، على أن ينفذ وجاهيًا لطلبة الصفوف من الأول إلى السادس، وإلكترونيًا لطلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر، فيما تتواصل حاليًا عمليات تدريب الطواقم المخصصة للبرنامج.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات للعام الدراسي الجديد، أعلن افتتاح 17 مدرسة جديدة و3 مدارس مهنية في عدد من المحافظات، بينها مدارس في عطارة وبرقة واللبن وزعترة ويطا ونوبا وترقوميا وقلقيلية وجنين.

وأكد الخضور الانتهاء من تعيين مديري المدارس، فيما أصبح سجل تعيينات المعلمين جاهزًا بانتظار الاعتماد النهائي للمراكز بالتنسيق مع وزارة المالية وديوان الموظفين العام، استنادًا إلى استثناء خاص من رئيس الوزراء، بهدف ضمان عدم وجود صف دراسي من دون معلم.

وأشار إلى استمرار متابعة توريد الكتب المدرسية، مرجحًا أن يقتصر أي تأخير محتمل على عدد محدود جدًا من العناوين ولأيام قليلة، مع استمرار المتابعة الخاصة بالمدارس الواقعة في المناطق ذات الظروف الاستثنائية، ومنها مسافر يطا والأغوار والمالح وعين البيضا.

وحذر الخضور من خطورة المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى طمس الهوية التعليمية الفلسطينية وفرض سردية محرفة على المناهج في القدس، مشيرًا إلى أن الاستهداف يتوسع هذا العام ليشمل الصفوف من الأول حتى الثاني عشر داخل الجدار وخارجه.

وأوضح أن المنظومة التعليمية في القدس تشمل 51 مدرسة حكومية و72 مدرسة خاصة، مؤكدًا أن مجلس الوزراء يضع تعزيز التعليم في القدس والحد من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على رأس أولوياته، بما يشمل تثبيت المنهاج الفلسطيني وتوفير الدعم المالي واللوجستي.

من جانبه، أعلن الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين سائد أرزيقات اعتماد نظام دوام جزئي بحد أدنى 3 أيام أسبوعيًا مع بداية العام الدراسي، مع دعوة الكوادر التعليمية إلى التطوع لزيادة عدد أيام الدوام بما يساعد على تلبية احتياجات الطلبة التعليمية.

وأرجع أرزيقات القرار إلى الظروف المالية الصعبة الناتجة عن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية وتراجع نسبة صرف رواتب الموظفين العموميين، مؤكدًا أن العودة إلى الدوام الكامل مرتبطة بحل الأزمة المالية وانتظام صرف الرواتب.

وأقر بوجود فاقد تعليمي تراكمي لدى الطلبة نتيجة تقليص أيام الدراسة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن القرار الحالي يمثل محاولة لتحقيق توازن بين الحقوق النقابية للمعلمين والواجب الوطني والتربوي تجاه الطلبة.

وكشف عن مشروع مشترك بين الاتحاد ووزارة التربية والتعليم بعنوان "استعادة التعليم في فلسطين"، كان يستهدف إضافة يوم دراسي رابع مخصص لتعويض الفاقد التعليمي، إلا أن تعثر التمويل حال دون تطبيقه حتى الآن، مع استمرار الجهود لتوفير الدعم اللازم.

ونفى أرزيقات وجود أي دعوات للإضراب أو تعطيل الدراسة، مؤكدًا أن العام الدراسي سينطلق بصورة منتظمة وآمنة، ومحذرًا من الشائعات وحملات التحريض التي تنشط عبر منصات التواصل الاجتماعي مع بداية كل عام دراسي.

وفي ما يتعلق بالقدس، أعلن استثناء المحافظة من قرار تقليص الدوام، مؤكدًا الالتزام بالدوام الكامل في جميع المدارس والمعلمين، في مواجهة ما وصفها بالمعركة الوجودية والسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المدينة.

وأشار إلى أن التعليم في القدس يواجه استهدافًا واسعًا يشمل إغلاق مديرية التربية والتعليم ومدارس "الأونروا"، ومنع إدخال الكتب والمناهج الفلسطينية، وحرمان المدارس الخاصة من التمويل، إلى جانب القيود المفروضة على تصاريح دخول المعلمين من حملة هويات الضفة.

وأكد أن الجهات المعنية تعمل على إعداد خطط وبدائل لضمان وصول المناهج والكتب إلى طلبة القدس والحفاظ على الهوية التعليمية الوطنية.