خاص|| من الغذاء والدواء إلى إزالة الركام.. مصر حاضرة في تفاصيل حياة غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/06 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 17:49)

أكد محمد منصور، المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، أن مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الفلسطينيين في القطاع، مشيرًا إلى أن دور اللجنة لا يقتصر على توزيع المساعدات، بل يمتد إلى دعم العائلات النازحة، وتوفير الاحتياجات الأساسية، وفتح الطرق وإزالة الركام، إلى جانب المساهمة في معالجة بعض النزاعات العائلية الناجمة عن الظروف الإنسانية الصعبة.

وقال منصور، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، إن المساعدات المصرية تصل إلى قطاع غزة عبر الهلال الأحمر المصري، قبل أن تتولى اللجنة المصرية توزيعها على العائلات الفلسطينية، خصوصًا النازحين الذين يعيشون داخل المخيمات والخيام.

وأوضح أن اللجنة المصرية لديها أكثر من 30 إلى 35 نقطة توزيع في مختلف مناطق القطاع، حيث يجري تفريغ المساعدات التي تصل عبر الشاحنات في مقرات اللجنة وسط القطاع، ثم نقلها إلى نقاط التوزيع وتوزيعها على العائلات المستفيدة.

وأشار إلى أن المساعدات تشمل المواد الغذائية والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية، لافتًا إلى أن اللجنة ساهمت كذلك في توفير الكهرباء لبعض المخيمات، ومن بينها مخيم نتساريم، وفق ما أفاد به.

أكثر من 18 مخيمًا تحت مظلة المساعدات

وأضاف منصور أن نطاق عمل اللجنة المصرية يشمل أكثر من 18 مخيمًا، تضم عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية، مؤكدًا أن الأولوية تُمنح للعائلات التي تعيش في ظروف إنسانية قاسية داخل الخيام المتهالكة.

وقال إن الدور المصري تجاوز الجانب الإغاثي إلى المساهمة في معالجة تداعيات الوضع الاجتماعي الصعب داخل القطاع، موضحًا أن اللجنة تدخلت في عدد من النزاعات والخلافات العائلية التي تصاعدت نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية.

فتح الطرق وإزالة الركام

وفي جانب آخر، تحدث منصور عن أعمال فرق الطوارئ التابعة للجنة المصرية في إزالة الركام وفتح الطرق، مؤكدًا أن هذه الجهود ساهمت في تسهيل حركة مركبات الإسعاف والدفاع المدني والوصول إلى المستشفيات والمواطنين.

وأوضح أن اللجنة بدأت، منذ صباح الخميس، عمليات رفع الركام في منطقة اليرموك، وتحديدًا في منطقة التاج، التي قال إنها تعرضت لقصف إسرائيلي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأشار إلى أن عمليات رفع الركام كشفت عن مقتنيات ووثائق ومستندات وإثباتات ملكية تعود لعائلات فقدت أفرادًا منها خلال الحرب، موضحًا أن اللجنة تعمل على حفظ هذه الممتلكات وتسليمها إلى أصحابها أو ذويهم.

271 قافلة ومئات آلاف الأطنان من المساعدات

وبشأن حجم المساعدات المصرية، أشار منصور إلى أن قوافل «زاد العزة» المصرية تواصل الوصول إلى قطاع غزة، لافتًا إلى أن القافلة رقم 271 وصلت قبل أيام، وحملت أكثر من 3490 طنًا من المساعدات.

وأضاف أن الهلال الأحمر المصري سخّر أكثر من 65 ألف متطوع للمساهمة في جهود إدخال وتجهيز وتوزيع المساعدات، التي تصل إلى مقرات اللجنة المصرية في القطاع قبل توزيعها على العائلات.

وأكد منصور أن المساعدات المصرية تمثل شريانًا أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع.

الاحتلال يتحكم في المعابر ويعيق تدفق المساعدات

وعن أبرز العقبات التي تواجه وصول المساعدات، حمّل منصور الجانب الإسرائيلي مسؤولية العوائق التي تواجه عملية إدخال الشاحنات إلى القطاع، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسيطر على المعابر وتتحكم في حركة المساعدات.

وقال إن أعدادًا كبيرة من القوافل تبقى في الجانب المصري بانتظار السماح لها بالدخول، موضحًا أن حجم الشاحنات التي تدخل القطاع حاليًا لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية.

وقارن منصور بين الوضع الحالي وما كان يدخل إلى غزة قبل الحرب، قائلًا إن القطاع كان يستقبل يوميًا نحو 600 إلى 700 شاحنة، بينما يتراوح العدد في الظروف الحالية، بحسب قوله، بين 70 و100 و150 شاحنة يوميًا.

وأضاف أن هذا الفارق الكبير يعكس حجم الأزمة الإنسانية في القطاع، خصوصًا مع استمرار احتياجات السكان والاستعداد لفصل الشتاء، مؤكدًا أن اللجنة المصرية تنتظر دخول المزيد من الشوادر والخيام لمواجهة الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون.

«غزة تنتظر المزيد»

وشدد المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية في غزة على أن الاحتياجات الإنسانية للقطاع لا تزال تفوق حجم المساعدات التي تصل إليه، داعيًا إلى استمرار تدفق القوافل وزيادة أعداد الشاحنات الداخلة إلى القطاع.

وقال إن العائلات الفلسطينية «تستحق الكثير» في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار المساعدات يمثل ضرورة إنسانية ملحة، خصوصًا مع تدهور أوضاع النازحين وسوء أوضاع الخيام وتضرر البنية التحتية والطرق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود المصرية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وسط تحديات مرتبطة بالمعابر وآليات التنسيق وإدخال الشاحنات، بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية للسكان مع استمرار تداعيات الحرب.