وقف الوقود يهدد 13 مؤسسة صحية بغزة
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/14 الساعة: 18:11)

متابعات: تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة خطرًا متزايدًا بالانهيار، مع قرب توقف إمدادات الوقود عن 13 مؤسسة صحية أهلية، ما يهدد خدمات الجراحة والولادة ورعاية الجرحى والمصابين، وينذر بكارثة إنسانية.

وحذرت وزارة الصحة، اليوم الاثنين، من كارثة إنسانية بغزة جراء إبلاغ المؤسسات الصحية الأهلية بتوقف إمدادات الوقود عنها اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقال مدير عام الشؤون الإدارية بالوزارة، محمود حماد، إن القرار يهدد الخدمات الحيوية والمنقذة للأرواح، وفي مقدمتها الجراحة والولادة ورعاية الجرحى والمصابين الذين يُنقلون باستمرار إلى هذه المؤسسات.

ودعا حماد المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل الفوري والتراجع عن القرار، مؤكدًا أن حماية هذه المؤسسات واستدامة عملها حق تكفله القوانين والأعراف الدولية.

ويأتي ذلك فيما تعاني المنظومة الطبية أصلًا من نقص حاد في الوقود ومستلزمات التشغيل؛ إذ توقفت 22 محطة أكسجين من أصل 34، وخرج 26 جهازًا لتعبئة أسطوانات الأكسجين من أصل 30عن الخدمة، فيما تعمل المحطات والأجهزة المتبقية فوق طاقتها.

وأدى نقص زيوت المولدات وقطع الغيار إلى تقليص ساعات تشغيل بعض المراكز الطبية بنسبة تراوح بين 70 و80%، فيما تجاوز سعر لتر زيت المحركات والمولدات 1300 دولار، وفق المعطيات الواردة في المادة وتقارير "أطباء بلا حدود".

وتعمل المستشفيات وغرف العمليات بقدراتها الدنيا، وسط صعوبات تواجه الطواقم الطبية في التعامل مع تدفق الإصابات، خصوصًا خلال ساعات الليل، بسبب انقطاع الكهرباء وتدمير الطرق.

وتقدم المؤسسات الـ13 خدمات الرعاية الأولية والثانوية مجانًا أو برسوم رمزية للمواطنين والنازحين، فيما يهدد توقف الوقود بتعطيل حضانات الأطفال والعناية المركزة وعيادات الرعاية والطوارئ الميدانية.

وبحسب تصريح سابق للصحة، فإن 26 مستشفى من أصل 38 خرجت عن الخدمة بالكامل، بينما تواجه المؤسسات المتبقية ضغطًا متزايدًا في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والصحية.

وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن 47% من الأدوية الأساسية و87% من مواد الفحص المخبري والمستهلكات الطبية وصلت إلى مستوى الصفر في المخازن، بالتزامن مع تجاوز إشغال المستشفيات المتبقية 130% من قدرتها الاستيعابية.

وتتزامن الأزمة مع انتشار الأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين، ما يزيد الحاجة إلى الخدمات الطبية التي تقدمها هذه المؤسسات، ويضاعف مخاطر توقفها في حال نفاد الوقود.