آيزنكوت يهاجم نتنياهو
نشر بتاريخ: 2026/09/22 (آخر تحديث: 2026/09/22 الساعة: 18:07)

تل أبيب: هاجم رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، من المعارضة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه وعائلته بالترويج لرواية "الخيانة من الداخل" بشأن أحداث السابع من أكتوبر.

وأكد "آيزنكوت" بمقابلة صحفية أن ما جرى في 7 أكتوبر كان نتيجة إهمال لا خيانة، معتبرًا أن نتنياهو "يكذب في كل خطوة وشبر" ويسعى بكل الوسائل للبقاء في منصبه.

وكشف أنه نُقل إليه قبل ستة أسابيع من الهجوم "رسالة تحذير" لم يتلقَّ ردًا عليها سوى إفادة من رئيس مجلس الأمن القومي حينها تساحي هنغبي بأن الرسالة وصلت.

وأضاف "آيزنكوت" أنه بعد انضمامه إلى الحكومة احتاج تسعة أيام لإقناع نتنياهو والكابينيت بإدراج ملف تحرير الأسرى الإسرائيليين في غزة ضمن أهداف الحرب.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة "نتنياهو" أطلق حملة ضده عبر "بوقه"، وأن "شركاء إشكاليين جدًا" قيّدوا قدرته على اتخاذ قرارات منطقية، وهو أحد أسباب انسحابه من الحكومة.

وفي المقابل، رد حزب "الليكود" باتهام "آيزنكوت" بـ "الكذب مرة أخرى"، نافيًا أن يكون قد حذّر من هجوم "حماس"، ومؤكدًا أن ملف الأسرى كان مدرجًا ضمن أهداف الحرب قبل انضمامه، وفقا لما أورده الحزب.

واعتبر "الليكود" أن تصريحات "آيزنكوت" تستهدف التغطية على احتمال تشكيله حكومة مع يائير غولان، وأفيغدور ليبرمان، والأحزاب العربية.

وتتجاوز المعركة السياسية الدائرة اليوم في "تل أبيب" حدود الخلاف الحزبي التقليدي أو الصراع المؤقت على المقاعد النيابية، لتحتدم وتتحول إلى صراع وجودي حول صياغة الوعي الجمعي وإدارة الإرث السياسي الأثقل وزنًا في تاريخ دولة الاحتلال والمتمثل بأحداث السابع من أكتوبر.

فبينما يستميت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التمسك برواية دفاعية محكمة تحمّل المؤسسة الأمنية والاستخباراتية وحدها وزر الإخفاق وتتهمها بإخفاء معلومات استخباراتية حاسمة عنه لتقديمه في صورة "الضحية المخدوعة"، تتكشف تدريجيًا تسريبات ومعلومات جديدة تطرح تساؤلات محرجة ومصيرية بشأن طبيعة التحذيرات المبكرة التي تلقاها شخصيًا قبل العملية.

وأبرزها ما كشفه تحقيق لصحيفة هآرتس، الثلاثاء الماضي، عن تفاصيل دقيقة لمحادثة هاتفية جمعته بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد استمرت 45 دقيقة قبل نحو أسبوع من وقوع العملية، حذر فيها الأخير من أنّ رئيس حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار يخطط لخطوة كبيرة ضد "إسرائيل" لكن نتنياهو لم يسمع له.