الانتخابات المفترضة أو المُزمعة
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 17:53)

الحديث عن قائمة مشتركة، غير فصائلية، تخوض المنافسة في أي انتخابات عامة مقبلة، ليته يكون صحيحاً، ولسوف تكتمل صوابيته، حين يلبي المشاركون في الحديث، المطلب الشعبي الأساس، وهو تنحية الفصائل عن وظائفها السياسية التي تشكل قوامة بدون تفويض لانفراد أو لاجتماع يقرر مصير الشعب والمجتمع.

البديل هو كفاءات فلسطينية من جميع الاختصاصات، مشهودٌ لها بالتميز، وتلتزم منطلقات منظمة التحرير الفلسطينية، وتعتمد لغتها السياسية، وتكون على قناعة بالبعد الاجتماعي للسياسة، لا سيما في وجهته الإغاثية وشديدة الإلحاح على تضميد الجراح وإعادة البناء والنأي بالشعب والمجتمع عن أية مشروعات غير محسوبة، سواء كانت عُنفية أو تحالفات مع محاور أو ما اعتاد كثيرون على تسميته "اجندات" خارجية.

ذلك على أن تظل هذه القائمة جاهزة في حال الذهاب إلى أي انتخابات. ولعل أسباب مثل هذا التشكيل واضحة لكل ذي عقل وعينين. فالفصائل فشلت في كل شيء، بل في أبسط الأشياء وهو التلاقي في قاعة، للتباحث جدياً في إنهاء الانقسام الذي مر عليه أكثر من عشرين سنة وأدى الى ما أدى إليه من كوارث. فقد بات من حق الشعب الفلسطيني أن يمتلك زمام المبادرة لتجديد الشرعيات. وليس لأحد أن يحتكر الوطنية، ولا أن يزعم لنفسه حق القوامة، بينما هو غير مفوض، أو ذو تفويض عتيق انتهت أسبابه ومات معظم أشخاصه وتوغل في الشيخوخة الرجل القائم على هذه الحال، وتبدلت ظروف ممارسة كل الأدوار، أو استحالت الأدوار الراهنة هُراءً، وإن حاولت انتاج أي جديد، فلا تفعل أكثر من إعادة إنتاج أنفسها.

الوضع كارثي، شديد الإيلام والعُسر، ومعقّد، وعلى الرغم من ذلك، تتبدى محاولات تصفية القضية، وكأنها في مراحلها الأولى.03:50 PM