شرط اجراء الانتخابات الفلسطينية المستحيل
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 14:36)

اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، اجتمعت بدون نصاب لان النصاب لاجتماعها حضور الرئيس ، لا يهم عدد الغائبين او الحاضرين ، المهم ان الرئيس لم يشاركهم الاجتماع فكان الاجتماع دون نصاب ، واتخذت القرار الصحيح والذي يتناسب مع اجتماع بدون نصاب ، قررت ان لا تقرر ، فكان قرارا يحمل جينات اللا قرار ، قررت ان تجري الانتخابات بشروط تجعلها لا تجري ، والقت بكرة اللهب هذه في احضان اللجنة المركزية للانتخابات ، هذه اللجنة التي لا شأن لها في الجانب السياسي المتعلق بشروط اجراءها التي وضعتها اللجنة التنفيذية .

تقرأ بيان اللجنة التنفيذية فيزداد لديك الغموض غموضا ، ما بين الكلمات غموض مقصود ، ارباك متعمد ، تخوفات حقيقية ، تفهم في بداية البيان ان الانتخابات ماضية في موعدها ، تقرأ اكثر فتفهم ان الانتخابات ستؤجل ، تركز اكثر وتواصل القراءة فيأتيك احساس انها قد لا تتأجل ، تفرك عينيك وتاخد نفسا عميقا وتواصل القراءة لتكتشف ان التاجيل هو الأكثر احتمالية ، تنهي القراءة لينتهي بك الحال إلى خبراء التنجيم لعلهم يمتلكون اجابة اكثر من هذا البيان .

لكن بقراءة ذوي الخبرة فالامر يختلف ، البيان ترك القرار لصاحب القرار الواحد الوحيد الاوحد وهو الرئيس ، فاللجنة لا تملك من أمرها إلا ان تقرر بان لا قرار لها ، وثانيا هذه الصيغة هي التي تتناسب مع الظرف الزمني لتوقيت صدوره ، ينتظرون تسجيل القوائم ، والقرار الحاسم سيأتي على ضوء دراسة هذه القوائم ، إذا ما حدثت معجزة وكان حال القوائم المتنافسة يؤشر إلى نجاهم المؤكد الاكيد فالانتخابات ستجري في موعدها أما إذا وضع القوائم ينبئ بامكانية فشلهم تعود القدس لتصبح سببا للتاجيل .

يريدون انتخابات شرط اجراءها نجاحهم ، اجلت عام ٢٠٢١ لعدم استيفاء هذا الشرط ، والأغلب ان تؤجل هذه المرة لنفس السبب ، وستؤجل المرة القادمة والتي بعدها وبعدها وبعدها لنفس السبب .

صحيح ان الانتخابات مفتوحة على كل الاحتمالات ، وصحيح ايضا ان لا ضمانة لاحد بالنجاح . لكن زمن المعجزات قد انتهى ، وحتى لو حدثت تلك المعجزة فان نجاهم في انتخابات يحتاج إلى اكثر من معجزة .