تظاهرة حاشدة في ليفربول تضامنًا مع فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/09/27 (آخر تحديث: 2026/09/27 الساعة: 10:50)

ليفربول - شهدت مدينة ليفربول، اليوم السبت، تظاهرة حاشدة تضامنًا مع فلسطين، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب الحكومة البريطانية بوقف تسليح الاحتلال الإسرائيلي وتشديد العقوبات المفروضة عليه، وإنهاء ما وصفه المنظمون بـ"التواطؤ البريطاني" في الحرب على الفلسطينيين.

وجاءت التظاهرة قبل ساعات من افتتاح المؤتمر السنوي لحزب العمال، الذي تستضيفه ليفربول بين 27 و30 سبتمبر/أيلول الجاري، وهو أول مؤتمر للحزب في عهد رئيس الوزراء آندي بيرنهام.

ونظمت المسيرة مجموعة من الهيئات البريطانية المناصرة للقضية الفلسطينية، بينها حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، وتحالف أوقفوا الحرب، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، إلى جانب حملة نزع السلاح النووي.

وانطلقت المسيرة من منطقة سانت جورج في ليفربول، تحت شعار يطالب بيرنهام بوقف تسليح الاحتلال وفرض عقوبات عليه، والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقالت الجهات المنظمة إن التظاهرة تمثل رسالة مباشرة إلى قيادة حزب العمال الجديدة بشأن موقف الحكومة البريطانية من الحرب على قطاع غزة وسياساتها تجاه الاحتلال.

وتتصدر القضية الفلسطينية أجواء مؤتمر الحزب هذا العام، وسط ضغوط من داخل حزب العمال والحركة النقابية والمنظمات المؤيدة لفلسطين، للمطالبة باتخاذ إجراءات إضافية تجاه الاحتلال.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن أخيرًا إجراءات تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي خطوة رحب بها ناشطون، فيما تطالب منظمات وشخصيات قانونية بريطانية بإجراءات أوسع تشمل التجارة والتعاون العسكري مع الاحتلال.

ومن المقرر أن يناقش مؤتمر حزب العمال عددًا من القضايا المرتبطة بالسياسة البريطانية تجاه فلسطين والاحتلال الإسرائيلي.

وقال القيادي في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ورئيس فرعه في نيوكاسل مالك محمد، في تصريحات سابقة خلال فعاليات تضامنية، إن إعلان وقف إطلاق النار، رغم أهميته، لا ينبغي أن يؤدي إلى وقف الحراك الشعبي، داعيًا إلى استمرار الضغط من أجل وقف دائم للحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ووقف تسليح الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب.

وشدد محمد في تصريحات سابقة على أن الحراك الشعبي سيستمر حتى تحقيق العدالة للفلسطينيين، داعيًا إلى مواصلة التظاهرات والضغط على الحكومة البريطانية والدول الغربية لاتخاذ إجراءات عملية تجاه الاحتلال.

ولا يقتصر الضغط على قيادة حزب العمال على التحركات الشعبية، إذ تواجه الحكومة كذلك ضغوطًا من شخصيات وأعضاء داخل الحزب والحركة النقابية بشأن مستوى الإجراءات المتخذة تجاه الاحتلال.

وقبل انطلاق المؤتمر، تقدم أعضاء في حزب العمال بمقترح طارئ يطالب الحكومة بإلغاء عقد بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني مع شركة "بالانتير" الأميركية، بدعوى ارتباط الشركة بملفات تقنية وخدمات حكومية. وحظي المقترح بدعم من حركة "مومنتوم" وحملة التضامن مع فلسطين، فيما يطالب باستخدام بند يسمح بإنهاء العقد في فبراير/شباط 2027.

وتشهد ليفربول خلال أيام المؤتمر سلسلة من الفعاليات والاجتماعات الموازية التي تركز على فلسطين، بمشاركة نواب في البرلمان البريطاني ونقابيين وناشطين وممثلين فلسطينيين، في محاولة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش الداخلي لحزب العمال.

ومن بين هذه الفعاليات اجتماع بعنوان "دور حزب العمال في تحويل الالتزامات إلى إجراءات بشأن فلسطين"، إلى جانب فعاليات أخرى تتناول دور بريطانيا في الشرق الأوسط والحرب على قطاع غزة.

وفي السياق، أعلنت مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين" تنظيم وقفة صامتة الأحد قرب مقر المؤتمر، احتجاجًا على حظر حركة "فلسطين أكشن"، وسط توقعات بمشاركة مئات الأشخاص وتحذيرات من اعتقالات على خلفية رفع شعارات مؤيدة للحركة المحظورة.