مدير الإغاثة الطبية بغزة للكوفية: 350 ألف مريض يواجهون نقصًا حادًا في الأدوية
نشر بتاريخ: 2026/10/29 (آخر تحديث: 2026/10/29 الساعة: 16:05)

حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب عرقلة إجلاء المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج غزة، مؤكدًا أن المنظومة الصحية تواجه نقصًا حادًا في الإمكانات والإمدادات الضرورية.

وقال أبو عفش، في مقابلة هاتفية مع قناة الكوفية، إن القطاع الصحي يمر بظروف بالغة الصعوبة، في ظل استمرار منع دخول مئات الشاحنات المحمّلة بالأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، مشيرًا إلى أن الاحتياجات تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت يعاني فيه النازحون ظروفًا معيشية وصحية قاسية.

وأوضح أن المناطق الساحلية غربي مدينة غزة تشهد اكتظاظًا شديدًا بالنازحين، في ظل انتشار النفايات ومياه الصرف الصحي، ونقص المياه الصالحة للاستخدام، وتجمع أعداد كبيرة من النساء والأطفال في ظروف غير صحية. وحذّر من أن هذه البيئة تزيد مخاطر انتشار الأمراض والفيروسات بسرعة، في حال تفشي أي عدوى بين السكان.

## 350 ألف مريض يواجهون نقصًا في العلاج

وأشار أبو عفش إلى أن أكثر من 350 ألف مريض بأمراض مزمنة في قطاع غزة يعانون نقصًا شديدًا في الأدوية، ومن بينهم مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والقلب، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى تدخل عاجل لتوفير العلاج اللازم.

وأضاف أن أكثر من 51 ألف امرأة حامل في القطاع يواجهن تحديات صحية متزايدة، لافتًا إلى أن أكثر من 70% من الحوامل يعانين فقر الدم، إلى جانب صعوبات في الحصول على الفحوصات الدورية والرعاية الطبية اللازمة، ما يضيف أعباء جديدة على منظومة صحية تعاني ضعف الإمكانات.

وبيّن أن الإغاثة الطبية، التي تدير مركزًا رئيسيًا في حي الرمال وسط مدينة غزة، تواجه نقصًا كبيرًا في المستلزمات الطبية، رغم تعاملها مع أكثر من 11 ألف مريض بأمراض مزمنة. وأوضح أن عدد المستفيدين من الخدمات العلاجية المتاحة لا يتجاوز نحو ألف إلى 1200 مريض، في ظل محدودية الموارد واتساع الاحتياجات.

## موجات مرضية وسوء تغذية متجدد

ولفت مدير الإغاثة الطبية إلى تزايد أعداد المرضى الذين يقصدون المراكز الصحية، بالتزامن مع انتشار موجات من الأمراض الفيروسية، محذرًا من أن تراجع الإمدادات الطبية يومًا بعد يوم يحدّ من قدرة الطواقم على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي ما يتعلق بسوء التغذية، أكد أبو عفش استمرار وصول حالات إلى المراكز الصحية بأعداد كبيرة، نتيجة نقص المواد الغذائية الأساسية ومحدودية الكميات التي تدخل إلى القطاع. وأشار إلى وجود أطفال يعانون سوء تغذية حادًا ويتلقون العلاج داخل المستشفيات، موضحًا أن سوء التغذية يؤدي إلى ضعف المناعة ويزيد قابلية الأطفال للإصابة بالأمراض.

وشدد أبو عفش على أن القطاع الصحي كان يأمل الانتقال إلى مرحلة التعافي واستعادة عمل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، إلا أن استمرار القيود على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والموارد الضرورية، وعدم دخول الوفود الطبية، يعرقل جهود الاستجابة ويعمّق الأزمة الصحية والإنسانية في قطاع غزة.