ترامب يؤكد ضرب إيران.. وطهران: تجدد الحرب لا يفيد أحدا
نشر بتاريخ: 2026/11/03 (آخر تحديث: 2026/11/03 الساعة: 19:49)

متابعات: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الولايات المتحدة شنت ضربة على إيران استهدفت منشأة للدفاع الجوي، في وقت حذر نظيره مسعود بيزشكيان من أن تجدد القتال لن يصب في مصلحة أحد، مع تواصل الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد جديد.

وعقب تقارير صحفية أميركية عن شن واشنطن ضربات على جزيرة قشم الإيرانية ليلًا، قال ترمب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز: «لقد بنوا منشأة للدفاع الجوي، وما أن أنجز العمل فيها، ضربناها ليل أمس»، مشددًا على أن ذلك كان «هجوما محدودا».

واستهدفت الضربات جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، ونقلت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وشبكة CNN ووسائل إعلام أخرى عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم، قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن 5 انفجارات هزت قشم، من دون تحديد طبيعتها، ولم تؤكد طهران رسميا وقوع الضربات.

إلا أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي تحدث عن تعرض إيران لـ«عدوان»، وتمسكها بحقها في الدفاع عن النفس، على حد قوله.

ونقلت وكالة إسنا عن غريب آبادي قوله: «نحن حاليا في حالة حرب وقد تعرضنا لعدوان عسكري، ولذلك فإن أي إجراء نتخذه في هذا الإطار سيكون ممارسة لحقنا المشروع في الدفاع الشرعي عن النفس».

وأشارت الوكالة الى أن موقف غريب آبادي كان تعليقا على الاشتباكات بين إيران والولايات المتحدة في جزيرة قشم ليل أمس.

في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أن «أحدا لن يستفيد من هذه الحرب»، مشيرا إلى العمل على حل «من خلال الحوار».

وجدد بزشكيان التأكيد أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة «قضايا كان يعتبرها من المحظورات»، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

قطر وباكستان تقودان جهود الوساطة

وتقود قطر وباكستان جهود الوساطة لتجنب جولة تصعيد جديدة لوحت بها واشنطن وإسرائيل وتوعدت طهران بالرد عليها بشدة ومن دون «أي قيود جغرافية».

وتثير هذه التصريحات مخاوف من تجدد حرب كانت له تداعيات واسعة في الإقليم والعالم، خصوصا على صعيد أسعار موارد الطاقة والتضخم.

والثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري للصحفيين: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي مِن قِبَل الطرفين ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، مضيفا أنهما «يقومان بمراجعة الأفكار والمقترحات التي تم تقديمها من قبلنا».

وبدأت الحرب بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، وانهارت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران بعد فترة وجيزة من إبرامها، وتبادل الطرفان الضربات بعد ذلك من دون استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع.

وكان ترمب قد قال، مساء الإثنين، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، عشية بدء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة حيث لا تحظى الحرب بشعبية كبيرة، وكتب على تروث سوشيال إن «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن، قد يحدث ذلك».

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء مفاوضات غير مباشرة، وقال للإعلام الرسمي: «نظرا لحساسية الوضع الراهن وخطورته، فإن المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية».

والثلاثاء، أفاد كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى قاليباف بأن إيران «على أهبة الاستعداد» للحرب لكنها «قدمت كذلك ردا قويا وعقلانيا للجانب الأميركي»، مضيفا: أن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنب الحرب».

ارتفاع أسعار النفط

وعاودت أسعار النفط الارتفاع بشكل طفيف، الثلاثاء، بنحو 1%، بعدما تراجعت بأكثر من 7%، الإثنين، في ظل التفاؤل حيال إمكانية وضع حد للنزاع.

وتتالت الدعوات للعودة إلى المسار الدبلوماسي، وأبرزها من الصين، كما بحث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الوضع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي، الإثنين.

وأورد موقع أكسيوس، الأسبوع الماضي، بأن نائب الرئيس جي دي فانس بعث رسالة إلى رضائي بشأن محادثات جديدة، في أول تواصل على هذا المستوى بين طهران وواشنطن منذ أشهر.

خطة إيرانية لفتح مضيق هرمز

وفي سبتمبر/أيلول، اقترحت إيران خطة على 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، لقاء مطالب شملت وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانيها.

وأكدت طهران أن هذه المهلة قابلة للتقليص الى يومين فقط، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، إن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران».

من جهته، واصل ترمب تهديد طهران، قائلا، الأحد، إنه قد يتعين على الولايات المتحدة توجيه «ضربة قوية» لإيران، وكان قد قال الأسبوع الماضي إنه لا يزال عليه التعامل مع موقع أو موقعين، أحدهما جبل الفأس، والذي يشتبه بأنه يضم في باطنه موقعا نوويا رئيسيا.

وحذر مسؤولون إيرانيون مرارا من رد انتقامي واسع النطاق في حال استأنفت الولايات المتحدة الحرب.

وكُشِف، الثلاثاء، في طهران عن لوحة إعلانية ضخمة تتعهد بقتل ترمب ولافتات أخرى تسخر منه وضعت في مناطق مختلفة.