رام الله: أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبار 2536 دونماً من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، "أملاك حكومة"، بموجب إعلان صدر في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ويشمل مساحات واسعة في محيط مستوطنة "كيرم رعيم".
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان، إن الإعلان يحمل الرقم (הכ/08/26)، ويستند إلى الأمر العسكري رقم 59 لعام 1967 بشأن أملاك الحكومة، ويطال أراضي موزعة على عدة أحواض طبيعية في القرى الثلاث.
وبينت الهيئة أن الأراضي المشمولة تتوزع على الحوضين الطبيعيين الأول والسادس من أراضي بيتللو، والأحواض الثاني والثالث والسادس من أراضي المزرعة القبلية، والحوض الخامس من أراضي دير عمار.
وتُظهر الخريطة المرفقة القرار امتداد حدود الإعلان على مساحات واسعة ومتعرجة تتخللها قطع مستثناة، بما يستدعي مطابقة كل قطعة متأثرة مع حدود الإعلان ووثائق الحقوق المتعلقة بها.
وأوضحت الهيئة أن الإعلان يشكل خطوة لتعزيز الترابط الاستيطاني بين مستوطنات تكتل "تلمونيم"، ولا سيما مستوطنات "كيرم رعيم" و"نيريا"و"نحلئيل"، وامتدادها باتجاه مستوطنتي "تلمون" و"دوليف"، بما يهيئ لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحيطة.
وأضافت أن هذه الخطوة تتكامل مع انتشار البؤر الاستيطانية الرعوية، التي توسع نطاق السيطرة الفعلية على الأراضي خارج المساحات المبنية، من خلال ملاحقة المزارعين والرعاة ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
وحذرت من أن تراكم هذه الإجراءات يهدد بتعميق الفصل الجغرافي شمال غرب رام الله، عبر ربط المستوطنات وطرقها، مقابل تفكيك المجال الجغرافي الفلسطيني وتقييد حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وأكدت الهيئة أن تصنيف الأراضي باعتبارها "أملاك حكومة" يمنح سلطات الاحتلال مجالاً أوسع للتحكم في استخدامها وتخصيصها مستقبلاً، بما يهدد الأراضي الزراعية والامتداد العمراني للقرى الثلاث، ويقوض فرص نموها الطبيعي.
ودعت الهيئة المواطنين المتضررين إلى التحرك القانوني العاجل، وتوثيق حقوق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وتدقيق حدود الأراضي المشمولة بالإعلان بالتعاون مع المجالس المحلية والمؤسسات القانونية المختصة.