أكد الناطق الرسمي باسم لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3»، الدكتور عزام شعت، أن دولة الإمارات العربية المتحدة اختتمت ثلاثة أعوام من التدخلات الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، عبر سلسلة من المبادرات والمشاريع الإغاثية والصحية والخدمية التي استهدفت التخفيف من معاناة الفلسطينيين جراء الحرب وتداعياتها الإنسانية.
وقال شعت، في حديث عبر شاشة قناة «الكوفية»، إن مسيرة العملية جاءت امتداداً لمواقف الدعم الإماراتي المتواصل للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن انطلاق «الفارس الشهم 3» جاء استجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة، من خلال تسيير الطائرات المحملة بالمساعدات من أبوظبي إلى مطار العريش، وإرسال الشاحنات التي حملت المستلزمات اللازمة لإنشاء المستشفى الإماراتي في مدينة رفح.
وأوضح أن المرحلة الأولى من العملية ركزت على تقديم الخدمات الطبية وعلاج الجرحى والمرضى، قبل أن تتوسع التدخلات لتشمل توفير المواد الإغاثية والأدوية والمستهلكات الطبية والأدوات المنزلية والخيام والشوادر المستخدمة في إنشاء الغرف البلاستيكية، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمرافق السكنية في القطاع.
وأضاف أن جهود العملية امتدت إلى مشاريع حيوية ومبادرات نوعية استهدفت قطاعات وفئات مختلفة، من بينها المرضى والشباب والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة، فضلاً عن إجلاء مرضى وجرحى فلسطينيين لتلقي العلاج في دولة الإمارات، بمكرمة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأشار شعت إلى أن تنظيم الفرح الجماعي الثالث في قطاع غزة، أمس، شكّل إحدى المحطات الإنسانية والاجتماعية ضمن هذه الجهود، مؤكداً استمرار مسيرة العطاء الإماراتي والمبادرات الرامية إلى مساندة الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم.
وفيما يتعلق بتداعيات المنخفض الجوي والأوضاع الإنسانية المتفاقمة في القطاع، أوضح شعت أن الحرب خلفت أزمة إنسانية مركبة على المستويات الأمنية والاقتصادية والمعيشية، مشيراً إلى أن عملية «الفارس الشهم 3» واصلت تدخلاتها خلال مواسم الشتاء الثلاثة الماضية، عبر توفير الخيام والمواد الإغاثية والصحية والمنزلية للأسر المتضررة والنازحين.
وكشف أن لجنة إسناد العملية جندت خلال الأشهر الماضية طواقم من العاملين والمتطوعين لتفقد أوضاع المواطنين وتحديد احتياجاتهم والاستعداد لمواجهة تداعيات فصل الشتاء، لافتاً إلى أن اللجنة أعلنت منذ مطلع أكتوبر الماضي عن تحضيرات وجهود استثنائية لمواجهة الأزمة وتوفير الخيام للأسر التي فقدت وسائل الإيواء المناسبة.
وأكد شعت أن اللجنة ستبدأ، اعتباراً من اليوم، الاستجابة للمناشدات الإنسانية الواردة إليها تباعاً، خصوصاً المتعلقة بتوفير الخيام والمستلزمات المنزلية، معلناً التوجه لإطلاق مشاريع نوعية في هذا المجال، بهدف التخفيف من معاناة المواطنين ومواجهة الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي يشهدها القطاع والمتوقع استمرارها خلال الأيام المقبلة.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التدخلات الإنسانية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة، في ظل تهالك خيام النازحين وتفاقم الظروف المعيشية، مؤكداً مواصلة الجهود الإغاثية لمساندة العائلات الفلسطينية والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.