الاحتلال يواصل حصار الخليل لليوم الثالث ويهجّر مئات العائلات
نشر بتاريخ: 2026/10/25 (آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 09:25)

الخليل - تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري وحصارها المفروض على مدينة الخليل جنوبي الضفة، لليوم الثالث على التوالي، وسط إغلاق الطرق والمداخل، ومداهمة المنازل وهدم المنشآت، وإجبار مئات العائلات الفلسطينية على النزوح قسرًا من منازلها.

وتواصل قوات الاحتلال هدم المباني والمنشآت التجارية في إطار عملية عسكرية أعلنت أنها قد تستمر عدة أيام، فيما تفرض إغلاقًا واسعًا على المدينة ومحيطها، وتعزلها عن القرى والبلدات المجاورة، وتنصب الحواجز العسكرية التي تعرقل حركة المواطنين ومركباتهم.

ويتزامن ذلك مع اقتحام الأحياء السكنية واحتجاز المواطنين وإخضاعهم للتحقيق الميداني، وسط مخاوف من اتساع نطاق التهجير القسري في المناطق المستهدفة.

ومنذ بدء العدوان، الجمعة الماضية، أجبرت قوات الاحتلال نحو 1500 مواطن من قرابة 250 عائلة على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة، فيما تشير تقديرات فلسطينية إلى وجود مخطط لتهجير نحو 2500 مواطن إضافي من المنطقتين، اللتين تضمان قرابة 500 عائلة وتمتدان على مساحة تقارب 350 دونمًا.

وأفادت محافظة الخليل بأن العدوان تسبب في نزوح أكثر من 200 عائلة باتت دون مأوى، مشيرةً إلى أن بعض العائلات اضطرت إلى قضاء الليل في العراء بعد إجبارها على مغادرة منازلها. كما وضعت قوات الاحتلال علامات على المنازل التي أُخليت، ووزعت إخطارات تطالب عائلات أخرى بمغادرتها من دون اصطحاب مركباتها.

وفي سياق عمليات الهدم، هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غربي المدينة، إلى جانب منشآت ومحال تجارية، فيما استولت على منازل فلسطينية وحولتها إلى مواقع عسكرية.

وامتدت الاقتحامات إلى بلدات عدة في المحافظة، بينها دورا وحلحول وبيت أمر وبني نعيم وصوريف، إضافة إلى مخيمي الفوار والعروب، بالتزامن مع إغلاق مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى التجمعات السكانية، وإقامة سواتر ترابية ومكعبات إسمنتية على عدد من الطرق.

وخلال ساعات الليلة الماضية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة كريسة في بلدة دورا، وداهمت منازل عدة، بينها منزل والد الأسير إبراهيم الرجوب، كما اعتقلت المواطن ثائر تيسير عقب الاعتداء عليه بالضرب في قرية سما غربي دورا.

وأُصيب مواطنون بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال قرب سدة الفحص جنوبي الخليل.

وقال محافظ الخليل خالد دودين إن العدوان أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة، مطالبًا بتدخل دولي وقانوني عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية السكان المدنيين.

وأوضح دودين أن المحافظة تعمل، بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية والتجمعات العشائرية، على تشكيل خلية أزمة موحدة لحصر احتياجات العائلات المتضررة وتوفير المساعدات اللازمة، وذلك عقب إعلان حالة الطوارئ.

من جهته، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن قوات الاحتلال تسعى إلى تهجير نحو 2500 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، مشيرًا إلى أنها وضعت علامات على المنازل التي أخليت، ووزعت إخطارات تطالب السكان الذين ما زالوا في منازلهم بالمغادرة.

وأعلنت بلدية الخليل حالة الطوارئ، وفتحت مراكز إيواء لاستقبال العائلات المهجّرة، فيما عُقد اجتماع طارئ بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والجهات ذات العلاقة لبحث تداعيات العدوان وسبل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

وفي السياق، حوّلت قوات الاحتلال منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية، وسط تحذيرات فلسطينية وأممية من التداعيات الإنسانية للإجراءات المتواصلة على السكان المدنيين، لا سيما في ظل استمرار الإغلاق والتهجير وتعطيل الحياة اليومية.

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عمليتها العسكرية، الجمعة، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا قرب الخليل. وأعلن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي أن العملية قد تستمر عدة أيام، في وقت تتواصل فيه القيود العسكرية والتهديدات بتوسيع العمليات في المدينة ومحيطها.