الرجوب يستبعد انتخابات نوفمبر ويقرّ: تأجيل الانتخابات كان خطأً استراتيجيًا وفتح بحاجة إلى معالجة خلل الإقصاء
الرجوب يستبعد انتخابات نوفمبر ويقرّ: تأجيل الانتخابات كان خطأً استراتيجيًا وفتح بحاجة إلى معالجة خلل الإقصاء
متابعات: استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، كاشفًا أن مجموعة من الإجراءات كان يفترض اتخاذها قبل إصدار مرسوم الانتخابات، ومشددًا على أن المرحلة تتطلب "حوارًا وطنيًا شاملًا" يسبق أي استحقاق انتخابي.
وقال الرجوب، خلال لقاء صحفي، إن "أكبر خطأ استراتيجي ارتكبته حركة فتح كان تأجيل الانتخابات السابقة"، معتبرًا أن الانتخابات كان ينبغي أن تسبقها عملية حوار وطني شاملة تضمن التوافق على قواعد العملية الديمقراطية ومخرجاتها.
وشدد الرجوب على أن «لا طريق للحكم في فلسطين إلا من خلال الانتخابات والعملية الديمقراطية»، في موقف يعيد ملف الانتخابات إلى صدارة المشهد السياسي الفلسطيني، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تعطيل الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
وفي ما يتعلق بوضع حركة فتح، أكد الرجوب أن الحركة «هي حركة كل الشعب الفلسطيني وليست مقاولًا تنفيذيًا عند أحد»، لافتًا إلى أن هناك من عطّل قرار "عودة جميع الإخوة إلى الحركة"، ومعلنًا أن هذا الخلل «ستتم معالجته».
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة، كونها تأتي في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الساحة الفلسطينية لإنهاء سياسة الإقصاء وفتح الطريق أمام استعادة وحدة الحركة، وإعادة الاعتبار للشراكة السياسية والتنظيمية، باعتبارها مدخلًا ضروريًا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
الرجوب: تداعيات 7 أكتوبر أوجدت فرصة للقضية الفلسطينية
وحول تداعيات أحداث 7 أكتوبر، قال الرجوب إن إسرائيل انتقلت من سياسة «إدارة الصراع» إلى محاولة حسمه، معتبرًا أن التطورات التي أعقبت الحرب أوجدت، على حد وصفه، "بيئة إيجابية تجاه القضية الفلسطينية على المستوى العالمي".
ودعا إلى استثمار هذه اللحظة السياسية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات صموده على أرضه، مع ضرورة إخراج القضية الفلسطينية من التجاذبات الإقليمية.
وقال الرجوب إن هناك فرصة «نحن مسؤولون اليوم عن استغلالها»، مؤكدًا أن المسؤولية الفلسطينية تقتضي توحيد الجهود لحماية الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، بدل استمرار حالة الانقسام والتجاذب الداخلي.
وفي سياق حديثه عن المسؤولية السياسية عن أحداث 7 أكتوبر وتداعياتها، قال الرجوب إن «أول من يجب عليه أن يقدم كشف حساب للشعب الفلسطيني هو من قام بـ7 أكتوبر»، داعيًا في الوقت ذاته إلى بناء الوحدة الوطنية على أساس سياسي واضح، يتضمن شكل الحل وإقامة الدولة الفلسطينية وحقوق اللاجئين، إلى جانب تحديد طبيعة الصراع وأهدافه.
وتعيد تصريحات الرجوب، في جانب منها، طرح ملف "إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وحركة فتح"، خصوصًا مع إقراره بأن تأجيل الانتخابات كان خطأً استراتيجيًا، وحديثه عن ضرورة معالجة الخلل الذي حال دون عودة جميع أبناء الحركة، بما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل الحركة وآليات تجديدها وإعادة توحيد صفوفها.