نشر بتاريخ: 2026/06/23 ( آخر تحديث: 2026/06/23 الساعة: 13:45 )

تقرير عبري: إسرائيل تفرض سيطرة عملياتية على 70% من غزة وتستعد لتوسيعها

نشر بتاريخ: 2026/06/23 (آخر تحديث: 2026/06/23 الساعة: 13:45)

الكوفية متابعات: كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء ، أن الجيش وسّع ما يسميه “السيطرة العملياتية” داخل قطاع غزة إلى نحو 70% من مساحة القطاع، في وقت تستعد فيه قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش لعدة سيناريوهات ميدانية خلال المرحلة المقبلة.

وذكر موقع “واللا” العبري، أن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى إمكانية اتساع رقعة السيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، وذلك في ظل اتهامات إسرائيلية لحركة حماس بـ”المماطلة” في تنفيذ الاتفاق، ومواصلة إعادة ترتيب صفوفها ميدانيًا، وتجنيد عناصر جديدة، والاستعداد لاحتمال تجدد القتال.

3 مسارات مركزية داخل قطاع غزة

وبحسب التقرير العبري، فإن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء ينيف عسور، يدير في الوقت الراهن ثلاثة مسارات مركزية داخل قطاع غزة، رغم انشغال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بملفات إيران ولبنان.

وأوضح التقرير أن المسار الأول يتعلق بما تسميه إسرائيل “إحباط التهديدات” على امتداد “الخط الأصفر”، حيث تجري قيادة المنطقة الجنوبية تقييمات يومية للأوضاع على طول هذا الخط وفي عمق القطاع، بالتنسيق بين شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، وجهاز الشاباك، وقيادة المنطقة الجنوبية.

وأشار “واللا” إلى أن هذه التقييمات تهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى التعامل مع سيناريوهات مختلفة، من بينها التحضير لهجمات، ومتابعة قوائم لشخصيات تقول إسرائيل إنها مرشحة للاستهداف، إضافة إلى التعامل مع تجمعات ميدانية تعتبرها تل أبيب تهديدًا فوريًا، سواء عبر عمليات برية أو ضربات جوية.

كما ادعى مصدر أمني إسرائيلي، بحسب الموقع، أن الجيش والشاباك يمتلكان قائمة أهداف للتصفية تضم أشخاصًا تزعم إسرائيل أنهم شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في أحداث 7 أكتوبر، بما في ذلك ملف احتجاز الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.

أما المسار الثاني، فيرتبط بتوسيع السيطرة العملياتية داخل القطاع وتعزيز الإجراءات الدفاعية على طول “الخط الأصفر”. ووفق التقرير، يواصل الجيش الإسرائيلي شق طرق ومحاور جديدة، وتطوير مواقع عسكرية مقابلة للخط المذكور، إلى جانب تحديث وسائل جمع المعلومات وتعزيز وجود القوات النظامية وقوات الاحتياط.

ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “حجم السيطرة العملياتية في الأراضي الفلسطينية قد يرتفع خلال الأشهر المقبلة”، مدعيًا أن حركة حماس “تترسخ في الميدان وتستعد لحرب جديدة مع إسرائيل.

وفي المسار الثالث، قال “واللا” إن قيادة المنطقة الجنوبية تستعد لاحتمال استئناف الحرب ضد حركة حماس، في حال رفضت الحركة نزع سلاحها وتجريد مناطق في القطاع من وسائل القتال، وفق ما ورد في التقرير العبري.

”إعادة تشكيل منطقة رفح”

وأضاف الموقع أن هذا المسار يشمل أيضًا ما وصفه بـ”إعادة تشكيل منطقة رفح”، ضمن خطة أميركية لإقامة ما يسمى “المدينة الخضراء” في منطقة رفح، وهي منطقة تقول واشنطن إنها ستكون خالية من النشاط المسلح.

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة نشرت بالفعل مناقصات لبناء بنى تحتية ومنشآت في إطار هذا المشروع، على أن تشمل المرحلة الأولى إنشاء مبانٍ مخصصة لنحو 50 ألف فلسطيني، بعد خضوعهم لما وصفه التقرير بـ”الفحص الأمني”، قبل انتقالهم إلى ما يسمى “المنطقة الخضراء”.

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه الجيش ترسيخ وجوده العسكري داخل مناطق واسعة من قطاع غزة، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من مخططات تهدف إلى تكريس الاحتلال، وفرض وقائع ميدانية جديدة تحت عناوين أمنية وإنسانية.