نتنياهو يصعّد عبر "فوكس نيوز" لإفشال صفقة المقاتلات التركية قبل لقاء ترامب وأردوغان
نتنياهو يصعّد عبر "فوكس نيوز" لإفشال صفقة المقاتلات التركية قبل لقاء ترامب وأردوغان
الكوفية كشف تقرير تحليلي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية أن المقابلتين اللتين أجراهما رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية خلال أقل من 48 ساعة لم تكونا مجرد ظهور إعلامي، بل تمثلان تحركاً سياسياً مدروساً يهدف إلى ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية لمنع إتمام صفقة تسليح استراتيجية محتملة مع تركيا.
وبحسب التقرير، جاء التصعيد الإعلامي قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في محاولة للتأثير على الموقف الأمريكي من مساعي أنقرة للحصول على مقاتلات "إف-35" أو تقنيات ومحركات متطورة لدعم مشروع المقاتلة التركية المحلية "قآن".
وأوضح التحليل أن رئيس وزراء الاحتلال اتبع نهجاً متدرجاً في رسائله الإعلامية، إذ ركز في المقابلة الأولى على الإشادة بالعلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن هناك توافقاً شبه كامل بينه وبين ترامب، ولا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني، في محاولة لكسب دعم الرئيس الأمريكي وتعزيز الثقة المتبادلة.
وفي المقابلة الثانية، انتقل إلى توجيه انتقادات حادة لتركيا، معتبراً أن أنقرة تحتل نصف جزيرة قبرص، وتتحدث علناً عن احتلال القدس، وقدمت دعماً لحركة حماس، ولم تتخذ مواقف ضد إيران، على حد وصفه، ليخلص إلى أن تركيا لا يمكن اعتبارها حليفاً نموذجياً للولايات المتحدة، بخلاف إسرائيل التي قال إنها تشترك مع واشنطن في القيم والمبادئ ذاتها.
وأشارت "معاريف" إلى أن نتنياهو لم يكن يخاطب الرأي العام الإسرائيلي بقدر ما كان يوجه رسائله إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في محاولة لتوفير مبررات سياسية للمعارضين المحتملين للصفقة، مستنداً إلى ملفات الخلاف بين تركيا والغرب، وعلى رأسها امتلاك أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".
وأضاف التقرير أن دوائر صنع القرار في الاحتلال تبدي قلقاً من احتمال حدوث تغيير في توجهات إدارة ترامب تجاه تركيا، في ظل اعتبارات استراتيجية أوسع تتعلق بالحرب في أوكرانيا والملف السوري وإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، وهو ما قد يؤثر على المكانة التي تتمتع بها إسرائيل باعتبارها الحليف الاستراتيجي الأبرز للولايات المتحدة في المنطقة، كما قد ينعكس على ميزان القوى الجوية في شرق البحر المتوسط.
وخلصت الصحيفة إلى أن نجاح تحركات رئيس وزراء الاحتلال سيعتمد على مدى قدرته على رفع الكلفة السياسية لإتمام الصفقة داخل الولايات المتحدة، معتبرة أن تأجيل إقرارها لعدة أشهر أو تقليص نطاقها سيمثل مكسباً استراتيجياً مهماً للاحتلال، حتى وإن لم يتم إلغاؤها بشكل كامل.